الأربعاء 7 يناير 2026 | 03:11 م

كابوس الصمت في المتوسط:"الباراكودا" ذراع مصر الطولى وقلق إسرائيلي مكتوم


 بينما تترقب العواصم الكبرى موازين القوى البحرية، تضع القاهرة اللمسات الأخيرة على صفقة قد تُغير وجه الصراع تحت الماء في المنطقة للأبد؛ صفقة غواصات "الباراكودا" الفرنسية ليست مجرد إضافة لأسطول، بل هي إعلان سيادة جديد يضع مصر في نادي الكبار القادرين على توجيه "ضربات الأعماق" بعيدة المدى.

​المفاوضات المصرية مع شركة (Naval Group) الفرنسية انتقلت من مرحلة "الاستفسار التقني" إلى "فرض الشروط السيادية"؛ فوفقاً لما نشره موقع Army Recognition في تقريره الأحدث حول خطة مصر البحرية لعام 2026، تصر القاهرة على امتلاك تكنولوجيا الصواريخ الجوالة (MdCN) التي تمنح الغواصة قدرة ضرب أهداف برية من تحت سطح البحر، وهو ما يحول الغواصة من سلاح دفاعي إلى أداة ردع شامل.

وبحسب موقع Tactical Report المتخصص في شؤون الدفاع، فإن "عنق الزجاجة" في المفاوضات الحالية ليس السعر، بل إصرار مصر على حق التصنيع المحلي لأجزاء حيوية وحقوق إعادة التصدير، مما يعني رغبة مصر في التحول لمركز إقليمي لصناعة الغواصات، وهو المطلب الذي يضع باريس تحت ضغط الموازنة بين مكاسبها التجارية وطموحات مصر الصناعية.

​حالة القلق في تل أبيب لم تعد سراً، فقد أكد تقرير صحيفة Israel Defense العبرية الصادر في 6 يناير 2026، أن امتلاك مصر لغواصات "الباراكودا" يمثل تهديداً مباشراً للتفوق النوعي الإسرائيلي؛ فالقدرة على "الصمت المطبق" وتكنولوجيا الدفع الهوائي المستقل (AIP) تجعل اكتشاف هذه الغواصات بواسطة أنظمة السونار المتطورة أمراً في غاية الصعوبة.

وبحسب تحليلات موقع Nziv العسكري العبري، فإن الخطر الأكبر يكمن في "الذراع الطولى" التي ستكتسبها البحرية المصرية، حيث ستصبح الأهداف الاستراتيجية في عمق البر ومنشآت الطاقة في مرمى النيران المصرية من مسافات تصل لـ 1000 كم، وهو ما تصفه التقارير الإسرائيلية بـ "القفزة النوعية" التي تسعى الدبلوماسية العبرية لعرقلتها عبر الضغط في الأروقة الفرنسية.

​2026: عام الحسم وفرض واقع جديد
​ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن شركة Naval Group بشأن تمديد عقود الدعم الفني لـ 5 سنوات إضافية في الإسكندرية، يبدو أن الأرضية اللوجستية قد تم تجهيزها بالفعل لاستقبال "الباراكودا"؛ فمصر لم تعد تكتفي بدور المشتري، بل تفرض واقعاً جيوسياسياً جديداً مستخدمة أوراق الضغط بالبدائل الكورية والإسبانية، لتثبت أن "العقيدة البحرية المصرية" انتقلت رسمياً لمرحلة "المياه الزرقاء"، حيث اليد الطولى هي التي تكتب قواعد اللعبة في المتوسط.

استطلاع راى

هل تؤيد تقنين حضور المصورين للجنازات؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5780 جنيهًا
سعر الدولار 47.59 جنيهًا
سعر الريال 12.69 جنيهًا
Slider Image